هل يجوز للموكل في الأضحية ان يحلق من شعره أو ان يأخذ من أظافره أو يقوم بتقليمها، هذا السؤال محير للكثير من يوكلون غيرهم بالتضحية لهم، ولذا حتي يتيقن من إتمام الأضحية بشكل شرعي على حسب المنهاج الإسلامي، واجب التعرف على هل يجوز للموكل في الأضحية ان يحلق، وهل واجب علي من يوكل احد فى الأضحية ان يحلق شعره واضافره أو لا.

معلومات هامة بالنسبة الى الأضحية وما حكم توكيل شخص آخر بالأضحية عنك بالوكالة وهل هذا جائز شرعا ام لا، تفاصيل عن الأضحية متنوع جدا، ولكن واجب ان تعرف حكم توكيل احدهم فى ذبح الاضحيه أو الهدية، لان هذا تم ذكره فى السنة النبوية وواجب ان تعرف كل ما يدول حول هل يجوز للموكل في الاضحيه ان يحلق.

توكيل موكل في ذبح الاضحية

قال الشيخ القرافي في “فروقه”: “ان الأفعال تنقسم الى  قِسمان: منها ما يشتَمِل العمل على مصلحةٍ، مع قطع النَّظر عن فاعله: مثل  قضاء الديون ومثل ردِّ الودائع، وتفريق الكفارات والزكاوات وردِّ الغصوبات، ولحوم الأضاحي والهدايا ، وذبْح النُّسك، وخلافها، فيصحُّ في ذلك النِّيابة باتفاق إجماعًا؛ لأنَّ المقصود هنا انتِفاع أهلِها بالأضحية أو بها، ولذلك لم تُشترطِ على النِّيَّات بأكثرها”.

حكم توكيل موكل في ذبح الاضحية

وقال الشَّيخ محمد صالح العُثيمين –رحمه الله- “لا بأس لمن عليه من الهدي القران او التَّمتُّع، أو عليه كان فدية –أو فدية أو ترك واجب- أن يوكِّل احدهم يقوم به، لكن بشرط ان الوكيل امين وذو ثقةً، فإن كان امينا وثقيا، فلا بأْس، وإلاَّ فلا يقوم بتوكيل أحد، ولو لم يجد احد امينا وثقيا فالأفضل والاحسن ان يذبح الحاج أو المضحي أضحيته بنفسه،هذا هو  الامر المفضل؛ لأنَّ الرسول -صلوات الله عليه وسلَّم- ذبح هدْيَه حينها بيده، وذبح أُضحيتَه أيضا بيده، وإن كان أعطى عليَّ بن أبي طالب أن يقوم ويتمِّم ذبح هداياه؛ لأنَّ النَّبيَّ -صلوات الله عليه وسلَّم- أشرك على في هدْيِه”.

هل يجوز للموكل في الاضحيه ان يحلق

نعم يجوز للموكل في الاضحيه ان يحلق أو ان يأخذ من أظافره أو ان يقلمها، أو ان يأخذ من شعر جسده، ويجوز له ذلك ، لأن أوامر تحريم أخذ الشعر أو أخذ الظفر أو تقليم الأظافر أو أخد شيء من جسده  إنما هو منهي عنه على المضحي خاصة ، والمضحي يكون صاحب الأضحية ، أما الوكيل هنا في ذبحها، فإنه غير ملزم ولا يلزمه شيء مما ذكر عن حلق شعره .

  • قال الشيخ ابن باز :الوكلاء ليس عليهم شيء، لأنهم ليسوا هم مُضحين ، وإنما المُضحون: هم الموكلون لهم

حكم حلق الشعر وقص الأظافر للمضحي

من وكَّلَ أحدهم ليضحِّي عنه، فلا يجوز هنا ان يقوم الموكِّل بأخذ شيئًا من أظافره أو من شعره وبشرته؛ لحديث أم سلمة قالت: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إذا رأيتم هلال ذي الحجة، وأراد أحدكم أن يضحى، فليمسك عن شعره وأظفاره” (رواه مسلم)، وهذا كما يقال انه يشمل من وكل إنسان غيره في ذبح أضحيته في عدم القيام بأخذ من شعره؛ لأنه مريد هنا للأضحية.

قول العلماء حول حكم حلق الشعر للمضحي

قول الجمهور والعلماء قالوا: إن من يقوم بالأضحية ومن يعلم قيام غيره بالأضحية عنه، وجب ان لا يزيل أي شيء من بدنه أو يحلق أو يقص من شعر رأسه أو بدنه وغيرهما ، ولا يقص من أظفاره أو بتقليمٍ أو غيره، ولا شيئاً من أجزاء بشرته كسلعةٍ “لا يضرّه بقاؤها”، وذلك بداية ليلة اليوم الأوّل من شهر ذي الحجّة إلى الفراغ والانتهاء من ذبح الأضحيّة؛ وعلى ما قيل فى السنية، يكون أخذ أي شيء من الشعر مكروهًا فقط، وعلى القول هنا بالوجوب، يكون محرّمًا والله أعلي وأعلم.
كل ما ذكر حول هل يجوز للموكل في الاضحيه ان يحلق تم تفصيله بصورة جيدة، وبينا الحكم الشرعي من قص الوكيل من شعره، وقلنا ان من يوكل احدهم واجب عليه ألا يحلق شعره أو يأخذ شيئا من شعره، حتي تقبل أضحيته بشكل أفضل، مع ان هناك من يقول ان سبب ذلك حتي يحرم الله على الإنسان من النار وألا تلمس من جسده أو شعره أو أظافره شيء، والله اعلي واعلم.