سيدنا إبراهيم عليه السلام هو أبو الأنبياء وخليل الله وجاء من نسله سيدنا اسماعيل عليه السلام أبو العرب، وكلنا يعلم قصة سيدنا ابراهيم عليه السلام مع الطاغية النمرود الذي كان من أشر أهل الأرض في ذلك الزمان ولديه قدرات خارقة إستمدها بعد تحالفه مع إبليس لعنه الله.

وهذا ما سنذكره خلال هذا المقال كما سنطرح سؤال في النهاية عن عدد الأيام التي بقي فيها سيدنا ابراهيم عليه السلام في النار.

قصة سيدنا ابراهيم والنمرود:

 لقد كان لسيدنا إبراهيم قصة مختلفة تماماً عن باقي الناس في مملكة هذا الملك المتمرد الظالم، حيث عندما أتى سيدنا إبراهيم عليه السلام إلى النمرود سأله النمرود كعادته: هل تؤمن أني أنا ربك؟! 

أجابه سيدنا إبراهيم عليه السلام : بالطبع لا.

مما أثار دهشة وإعجاب النمرود، فسأله غاضبا: أو لك ربٌ غيري؟!

رد عليه سيدنا إبراهيم بكل حزم: ربي الذي يحي ويميت.

فقال له ذلك الظالم: وأنا أحيي وأميت.

ثم دعا برجلين كانا مسجونين عنده فقتل واحدًا منهم ثم ترك الأخر يعيش، ثم قال أنا أحييت واحدًا وتركت الأخر يموت، إذا أنا أحيي وأميت.

وتابع هذا النمرود الظالم كلامه موجهاً لسيدنا إبراهيم عليه السلام: قل لي يا هذا وماذا يفعل ربك أيضاً؟!

 

فنظر إليه سيدنا إبراهيم بكل ثقة وقوة وقال له: إن ربي يأتي بالشمس من المشرق فإذا كنت ربٌ كما تقول فآتِ بها من المغرب ؟

 

في هذه اللحظة لم يستطع الملك الظالم أن يرد على سؤال سيدنا إبراهيم، وظل صامتاً متفاجأً مما حدث ولا يستطيع أن ينطق بأي كلمة.

 

بعد ذلك أمر الملك الظالم وسط آلاف من الجماهير، أن يُأخذ سيدنا إبراهيم إلى مكان ليتم حرقه فيها، وكانت قد أوقدت النار في هذا المكان لمدة ثلاثة أيام متواصلة، حتى أنه تم وصفها بأنها كالسعير، من شدة حر هذه النار و أن الطير إذا مر من فوقها يحترق، وعندما حان وقت إلقاء سيدنا إبراهيم فيها لم يستطيعوا أن يقتربوا منها حتى  يلقوه فيها، فقاموا برميه بالمنجنيق وأخذوا يلقون بالأخشاب في النار حتى تأكدوا أن أي شيء يوضع فيها سوف يسقط في النار، وقف سيدنا إبراهيم عليه السلام  يشاهد ما يحدث والقوم حوله تهتف بحياة الأصنام.

في هذه اللحظات جاءه سيدنا جبريل عليه السلام فقال له أتطلب شيء يا إبراهيم، فرد عليه قائلاً:

أما إليك فلا وأما إلى ربى فنعم. علمه بحالي يغني عن سؤالي.

ثم قاموا بإلقاء سيدنا إبراهيم وهو مكبل اليدين والقدمين وقالو بصوت واحد لقد قضينا عليه، لقد قضينا على من كفر بآلهتنا وهذا جزاء كل من يفعل مثله”. 

في حين استمرت النيران مشتعلة ثلاثة أيام بلياليها على سيدنا ابراهيم، ولكن العجيب بعد أن خمدت النار وظن الناس أن سيدنا إبراهيم عليه السلام قد تفحم وهنا كانت المفاجأة إذ خرج عليهم سيدنا إبراهيم عليه السلام  من النار التي لم تحرق سوى قيوده فقط مما أصابهم بالدهشة الشديدة من هذا الاعجاز.

 

عدد الايام التي ظل فيها سيدنا ابراهيم في النار

اختلف العلماء في تحديد مدة بقاء سيدنا إبراهيم عليه السلام وسط نيران النمرود، وأغلب الأقوال جاءت أنها ثلاثة أيام بلياليها، وكانت من أجمل وأحلى الأيام التي قضاها سيدنا إبراهيم في حياته وذلك لان سيدنا جبريل عليه السلام كان يحضر أطيب الفواكه والمأكولات من الجنة لسيدنا ابراهيم عليه السلام.