عدد المسلمين في اثيوبيا 2020 هو أمر يشغل بال الكثيرين الذين يلقون بالاً للإسلام ويرغبون في التعرف على أعداد المسلمين حول العالم، فقد مر الإسلام في دولة إثيوبيا بالكثير من المراحل والتطورات التي يجهلها البعض، وتأتي إثيوبيا في المركز الثاني بعد مكة المكرمة في أوائل الدول التي عرفت الإسلام، وكانت تُعرف حينها بالحبشة حيث وصلها الإسلام نتيجة الهجرة في عام 615 ميلادياً، فكم عدد المسلمين في إثيوبيا لعام 2020؟

عدد المسلمين في اثيوبيا 2020

يأتي الإسلام في المرتبة الثانية ضمن أشهر الديانات المعتنقة في دولة إثيوبيا، حيث تحتل الديانة المسيحية المرتبة الأولى بين الديانات في إثيوبيا، وفي الفترة الأخيرة استطاع المسلمون في إثيوبيا أن يحصلوا على حقوق وحريات أكبر من السابق، فقد تضمن الدستور الخاص بالدولة في عام 1994م على ضرورة الفصل بين الدولة والدين، وعدم تدخل الدولة في الأمور الدينية وعدم تدخل الدين في الأمور الخاصة بالدولة، الأمر الذي ساعد المسلمين في تأدية العبادة بحرية تامة.

تختلف أعداد المسلمين في إثيوبيا في كل عام فوفقاً للإحصائيات في عام 2007م كانت أعداد المسلمين في إثيوبيا 25 مليون نسمة بنسبة 34% من إجمالي عدد السكان، وقد أكدت الإحصائيات في عام 2019م على وصول أعداد المسلمين في إثيوبيا إلى 100 مليون نسمة أو أكثر، وتعتبر مدينة هرار الإثيوبية أكبر المدن الإسلامية التي تضم الكثير من المساجد التي وصل عددها إلى 82 مسجد.

الإسلام في إثيوبيا

مر الإسلام في إثيوبيا بمراحل مختلفة حيث كانت البداية في عام 615 ميلادية، وظل يتطور حتى وصل إلى وقتنا هذا، فما أهم تطورات الإسلام في إثيوبيا؟

بعد بعثة رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم قام كفار قريش بتعذيب المسلمين وأذيتهم بكافة الوسائل والطرق، فكانت الحبشة(إثيوبيا حالياً) هي المخرج للمسلمين والمكان الآمن لهم لاحتوائها على ملك يعدل بين الناس، فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين بالهجرة إلى الحبشة في السنة الخامسة من البعثة النبوية لتجنب إيذاء الكفار لهم، وقام بالهجرة عدد من المسلمين الذين أمنوا بداخلها من سادة قريش وبطشهم، وكانت أخلاق المسلمين الطيبة سبباً في دخول بعض أهل الحبشة في الإسلام، كما أسلم ملكهم النجاشي سراً بسبب الانطباع الجيد عن الإسلام الذي تركه المسلمون.

تنشر الإسلام في الحبشة عن طريق ظهور الجاليات العربية المسلمة في بعض المدن الساحلية التي انتقل منها إلى السهول الساحلية ليصل إلى أرض الحبشة، كما ظهر عدد من الإمارات الإسلامية في الجهة الجنوبية الشرقية للحبشة والجهة الشرقية منها في القرن الـ 3 من الهجرة، بالإضافة إلى قيام بعض القبائل العربية بالهجرة إليها، الأمر الذي أدى إلى إسلام الكثير من أهل الحبشة وظهور إمارات متعددة وهي شرخا، إمارة، شوا، هدية، دارة، أبديني، دوارو.

اعتمد انتشار الإسلام في إثيوبيا على البر والبحر، فقد وصل الإسلام إلى هذه الأرض(الحبشة) عن طريق المحور البحري والمحور البري، وفيما يلي توضيح كيفية انتشار الإسلام في كل منهما:

1- انتشار الإسلام عن طريق البحر

بعد أن استقر الإسلام في شبة الجزيرة العربية قام القائد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عام 20 هجرية بإرسال مجموعة عن طريق البحر الأحمر سراً ولكنها لم تنجح في المهمة، ومع تكرار المحاولة تمكنت الدولة الأموية باستخدام القوات البحرية من السيطرة على جزر دهلك، الأمر الذي نتج عنه توسيع رقعة الإسلام وخاصة بعد انتعاش التجارة.

2- انتشار الإسلام عن طريق البر

بعد وصول الإسلام إلى الجنوب وفتح مصر اهتمت قبيلة البجة التي امتدت أراضيها من الحدود المصرية إلى الحبشة بنشر الإسلام في الشمال، كما ساهم وجود التجار العرب في الشمال وجهينة وربيعة وقيس وعيلان إلى انتشار الإسلام براً، وقد وصل الإسلام إلى عذاب وسواكن حتى بلغ الجنوب.

الثقافة الإسلامية في إثيوبيا

تحتوي إثيوبيا على مجموعة متميزة من المدارس الإسلامية التي تنتشر في المدن الإثيوبية وخاصة في مدينة أديس أبابا، وتهدف هذه المدارس إلى تدريس الطلاب الإسلام، بالإضافة إلى تعليمهم اللغة العربية جنباً إلى جنب مع المواد الدراسية الأخرى، حيث تم اعتبار اللغة العربية مادة أساسية في المدارس الإسلامية الإثيوبية، وتهتم المدارس بتحفيظ القرآن الكريم، مع توضيح معاني الآيات والهدف منها، ويتم الاعتماد على المسلمين في تأسيس المدارس الإسلامية فهي غير تابعة للمساجد، كما تقوم بعض المدارس بإرسال عدد من الطلاب المتفوقين للدراسة في المدن الإسلامية في الدول المختلفة كالقاهرة في مصر والمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية وغيرها.