مادة 153 من قانون الجزاء الكويتي، قانون جرائم الشرف، الذي تسعى النساء في الكويت منذ زمن لتغييره، بإعتباره قانون مجحف ومهين للمرأة الكويتية، حيث انتشرت الكثير من حالات القتل على خلفية الشرف في المجتمع الكويتي، مع غياب القانون عن معاقبة المجرم الجاني، حيث أن مادة 153 من قانون الجزاء الكويتي، تفرض عقوبة مخففة على الجاني الذي يرتكب جريمة القتل بدافع الشرف، وهذا لايشكل رادعاً لمثل هؤلاء، لذلك تعالت الأصوات النسائية المطالبة بتغيير نص المادة 153 من قانون الجزاء الكويتي على جرائم الشرف، الذي استباح دماء النساء، فبمجرد الشك بارتكابها الفاحشة، يتم اهدار دمها وقتلها، الامر الذي شكل تغطية على جرائم العنف ضد المرأة في المجتمع الكويتي.

مادة 153 من قانون الجزاء الكويتي

لا يوجد عدالة في نص مادة 153، لجرائم القتل على خلفية الشرف، في قانون الجزاء الكويتي، والذي يجعل القاتل يفلت بفعلته دون عقاب فعلي، لذلك أصبح القتل بدافع الشرف، تبرير للعنف ضد المرأة في المجتمع الكويتي عامة، وقد جاء في نص مادة 153، ما يلي:

“من فاجأ زوجته حال تلبسها بالزنى، أو فاجأ ابنته أو أمه أو أخته حال تلبسها بمواقعة رجل لها، وقتلها في الحال أو قتل من يزني بها أو يواقعها، أو قتلهما معا، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز 3 سنوات وبغرامة لا تتجاوز 3 آلاف روبية (45 دولارا) أو بإحدى هاتين العقوبتين”.

منذ عام 2017، تجري المناقشات والمطالبات بشأن إلغاء المادة 153، من قانون الجزاء الكويتي، و في هذا السياق تقول الأستاذة مشاعل الهاجري، أستاذة القانون في جامعة الكويت:

“الإبقاء على هذه النصوص جريمة تبيح القتل بلا عقاب، وبرغم تحديد النص لحالة التلبس، إلا أنه في ظل غياب التعريفات القانونية الواضحة فإن كل ما تفعله المرأة يمكن أن يعتبر تهديدا لشرف الرجل ككشف شعرها أو الخروج من البيت، أو استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للمحادثة أو لنشر صور أو الزواج دون موافقته”.

جريمة سلوى تفتح ملف مادة 153

جريمة سلوى أحدثت ضجة كبيرة في الكويت ودول الخليج عامة، كما اثارت غضباً عارماً على مواقع التواصل الإجتماعي، وتعالت الأصوات المطالبة بإلغاء مادة 153 من قانون الجزاء الكويتي، حيث كانت جريمة سلوى الشرارة التي أشعلت الفتيل في ملف مادة 153 من جديد، فقد تداول نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي هاشتاق جريمة_سلوى بشكل واسع، وهي الجريمة التي وقعت في سبتمبر 2020، والتي راحت ضحيتها المواطنة الكويتية فاطمة على العجمي، في منطقة السلوى في الكويت، وعادت المطالبات بإلغاء مادة 153 لجرائم الشرف في قانون الجزاء الكويتي، وتم إنشاء حملة واسعة، للمطالبة بإلغاء مادة 153.

تفاصيل جريمة سلوى

جريمة سلوى، التي أعادت الأصوات المطالبة بإلغاء قانون 153، حدثت في سبتمبر الماضى في منطقة السلوى محافظة الحولي في الكويت، وهي جريمة قتل المواطنة فاطمة علي العجمي، وهي ام لطفل عمره عامان وحامل، قام أخوها ويدعى “عبد الهادي”  بإطلاق الرصاص عليها بدافع قتلها، لأنها تزوجت بدون رضاه لكن بعلم والدها، تم نقل فاطمة لقسم العناية المكثفة بالمستشفى، حيث تم الإجهاز عليها، وقتلها هناك على يد ابن أخيها عبد الهادي، وتعالت التغريدات على تويتر، والتي تهدف لإلغاء المادة 153 من قانون الجزاء الكويتي، جريمة_سلوى، أوقفوا_قتل_النساء.

جريمة_سلوى، أعادت فتح ملف مادة 153، من قانون الجزاء الكويتي لجرائم الشرف، والتي تنص على: “من فاجأ زوجته حال تلبسها بالزنى، أو فاجأ ابنته أو أمه أو أخته حال تلبسها بمواقعة رجل لها، وقتلها في الحال أو قتل من يزني بها أو يواقعها، أو قتلهما معا، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز 3 سنوات وبغرامة لا تتجاوز 3 آلاف روبية (45 دولارا) أو بإحدى هاتين العقوبتين”، وتعالت الاصوات المطالبة بوقف قتل النساء، وإلغاء مادة 153 من قانون الجزاء الكويتي.