الحب، هو أسمى شعور ممكن أن يحدث بين شخصين، ولكن يجب أن يكون لهذا الحب قواعد وشروط لكي يكلل بالنجاح في نهايته ولكي يبقى جميل كجمال بدايته أيضاً، يجب أن يؤسس الحب على الثقة والاحترام المتبادل والاهتمام الصادق والصدق في المشاعر اتجاه الشخص الآخر، ومن الجميل في الأمر أني سأروي لكم اليوم قصة عن الحب، أنصحكم بقراءتها قبل النوم للأشخاص الذين تحبونهم، لكي ينعم بنوم هادئ ومريح، هيا بنا لنتعرف على قصتنا لهذا اليوم.

قصة الأميرة الجميلة

في خبايا الزمان القديم، كان هناك أميرة جميلة جداً، كانت جميلة للحد أن كل من رآها وقع في حبها على الفور، ولكن هذه الأميرة كانت حزينة للغاية، على الرغم من حب والديها لها، وذلك بسبب الفراغ العاطفي الذي كان يخيم على قلبها الجميل، وفي يوم من الأيام تعرضت والدتها لوكعة صحية أدت على إثرها الوفاة، فحزنت أميرتنا حزناً شديداً على وفاة والدتها والتي كان لها دور كبير في جلاء وحدتها وهمها، وما إن توفيت والدة الأميرة حتى أصبح الحزن والوحدة معاً يخيمان في قلبها المتعب، فقرر والدها أن يخرجها في عطلة خارج القصر ولكن بثياب عادية ليس كثياب الأميرات، حتى لا يتم إيذائها، وعندما سمعت غمرتها السعادة، كانت لا تصدق ما تسمعه، لأن هذه المرة الوحيدة التي يسمح لها والدها بالخروج خارج القصر من غير حراس، فذهبت بأقصى سرعة ترتدي ثياباً كعامة الناس حتى تخرج في نزهتها وتعود قبل أن يخيم الظلام على المنطقة.

وبعد أن استعدت خرجت مسرعة فرحة من باب القصر إلى الغابة لكي تصل ضفة النهر وتستمتع بالطقس الجميل، ولكن أضلت أميرتنا الطريق ولم تعرف طريق العودة إلى القصر، وفقدت أثرها، جلست تبكي بحرقة تحت أحد الأشجار الضخمة، وبينما هي جالسة تبكي سمعت صوت لقطة جميلة جداً، وبدأت تلاحق القطة، حتى وصلت بيت يشبه بالكوخ القديم، وهو أشبه بالمجهور، فخافت كثيراً على نفسها، ولكن لا حل لديها لقد حل الظلام ولا يوجد مفر، إما أن تأكلها الذئاب أو تطرق باب هذا الكوخ وترى من بداخله، وعندما كانت غارقة في التفكير خرج شاب وسيم جداً ولكنه فقير، فكان هذا يبدو عليه من ملابسه الرثة، أصابها شعور بالخوف والتوتر عندما رأته وتراجعت قليلاً للخلف، فقال لها: لا تخافي، من أنت؟!

لم تجبه، وبقيت واقفة محدقة به بشيء من الخوف والدهشة معاً.
قال لها: تفضلي في الدخول إذا أردت لأسكب لكِ بعض الحساء، من المؤكد أنكِ جائعة جداً، وما إن همت لكي ترد عليه، أصدر بطنها صوت خرير الجائعين، فضحك لها الشاب وقال لها تفضلي إذن الحساء ساخن ولذيذ، بدأت بالأكل بشراهة فهي جائعة منذ الصباح، وكان الشاب ينظر إليها بدهشة كبيرة.

في ذلك الوقت في القصر الملكي الكبير زمجر الملك غاضباً عن فقدان ابنته فهي لم تعد لغاية الآن، وقد تأخر الوقت كثيراً، فظن أنها قد خطفت، وأمر رجاله بالبحث عنها في جميع أرجاء المدينة، وأعلن عن أن من يجد ابنته سوف يزوجها إياه، كان الكل متحمساً ليجد الأميرة، والجميع يبحث ولكن لا جدوى.

قصت الأميرة حكايتها على الشاب الوسيم ولكن لم تكن تعرف أن والدها قام بوضع شرط الزواج للشخص الذي سوف يجدها، وقال الشاب الوسيم الشهم الشجاع بإيصال الأميرة إلى القصر، وكافئه الملك بزواج ابنته الأميرة الجميلة وعاش معهم في القصر بسعادة ورخاء.