ما الحكمة من صيام عشر ذي الحجة، لقد اعتاد المسلمون على صيام الأيام التسعة الأولى من شهر ذي الحجة، وكثرة الأعمال الصالحة فيها، حرصا على ثواب الله وأجره العظيمين، لأن الله تعالى فضل هذه الأيام، في أيام أخرى من السنة، ولكي نوفر لك كل فضائل الأعمال التي تهمك وما يساعد في إحياء شعائر الدين الإسلامي، نورد لك في هذا المقال حكمة صيام عشر ذي الحجة وعدد من الأحكام المتعلقة به.

ما الحكمة من صيام عشر ذي الحجة

وروي عن الرسول – صلى الله عليه وسلم – أنه كان يصوم العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، وكان يصوم هذه الأيام، فهل يصومها عن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها قالت “صوم رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع حجة يوم عاشوراء ثلاثة أيام من كل شهر”، رواه أحمد والنسائي وابن وصححه، وروي محدثن في جملة من أحاديث فضل صيام عشر ذي الحجة.

لم يرد حديث صحيح في صيام العشر من ذي الحجة، لكن هذا الأمر لا يمنع من فضل صيام العشر. وذلك لأن حديث البخاري رحمه الله يدل على فضل الأعمال الصالحة فيها، والصوم من فضائل الأعمال. وبناءً عليه ؛ يجب على المسلم أن يصوم عشرة أيام من شهر ذي الحجة قدر استطاعته. لأن أجر صيام التطوع عظيم في عيني الله تعالى، وإذا توافقت فضيلة الصوم مع فضل هذه الأيام المباركة تضاعف أجرها بإذن الله، مع افتراض عدم ثبوت صحة الحديث في صيامه. الرسول – صلى الله عليه وسلم – لعشر ذي الحجة. يشترط أن لا فضل لصومها. الله اعلم.

فضل صيام 9 ذي الحجة

العشر الأول من شهر ذي الحجة أفضل أيام الدنيا وأعظم أجر، ولا توجد أيام فيها الأعمال الصالحة أفضل من هذه العشر، وقد ذكرت فضائل هذه الأيام في عدة أحاديث صحيحة. وأما صيام العشر من ذي الحجة فهو من الأعمال الصالحة الموصى بها في هذه الأيام. وقد ورد في فضل الصيام فيه على وجه الخصوص حديث أبي داود في سننه (2436) والنسائي في سننه (2417) في بعض زوجات الرسول. صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم وصوموا تسعة أيام ذي الحجة. وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود (2106).

أفضل العبادات في شهر ذي الحجة

جميع العبادات والعمل الصالح مرغوب فيه في العشر من ذي الحجة، ويمكن للمسلم أن يقترب من ربه – العلي – من خلال العديد من العبادات التي يمكن أن يؤديها. فيما يلي بعض منها لك/

  • الحج والعمرة وهي أفضل ما يمكن أن يفعله المسلم في العشر من ذي الحجة، ومن حَجَّ الله تعالى إلى بيته الحرام، أو أدى مناسك العمرة على الوجه المطلوب، أجره الجنة الله تعالى.
  • – صوم العشر من ذي الحجة وهو من الأعمال الصالحة، وبالفعل يعتبر من أفضل الأعمال، فإن الله تعالى قد أضافه لنفسه لعلو قامته وعظمة قدره، و لقد ذكرنا فضل صيام هذه الأيام المباركة. علما أن النبي – صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة وأكمل التحية – خص بعرفات بالصيام من العشر الأوائل من ذي الحجة، وشرح فضائله.
  • صلاة العشر من ذي الحجة الصلاة من أفضل الأعمال وأعظمها في الفضيلة، وعلى المسلم أن يحافظ على الصلاة في أوقاتها مع الجماعة، وأن يكثر من الصلاة على المبارك. الأيام ؛ لأنها من أفضل العبادات.
  • التكبير والتسبيح والتهليل والذكر يستحب للمسلم أن يقرأ التكبير جهرًا في هذه الأيام المباركة من ذي الحجة وأن يرفع صوته بالتكبير.
  • الصدقة في عشر ذي الحجة وهي من الأعمال الصالحة التي يجب على المسلم القيام بها في العشر الأوائل من شهر ذي الحجة؛ لأحاديث وآيات في فضل الصدقة.

حكم الإفطار في عشر ذي الحجة

عن السيدة حفصة رضي الله عنها قالت أربعة أمور لم يتركها رسول الله صلى الله عليه وسلم صيام عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر، ورأسان. آه قبل صلاة الصبح، رواه أحمد والنسائي وابن حبان، وصححه، وهذا الحديث يدل على استحباب صيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة. وإن كانت هناك أحاديث أخرى ورد فيها أن النبي – صلى الله عليه وسلم – لم يصوم، فإن الحديث قد يكون له بعض التفسيرات، ولذلك فهو لا يمنع استحسان صيام هذه الأيام، كما أن الصوم من الأعمال الصالحة التي يقترب بها العبد من الله – سبحانه – في العشر أيام من ذي الحجة، التي لا أحبها الله أكثر من العبد لعمل الصالحات منها.

وبحسب ما روى العلماء فإن صيام الأيام التسعة الأولى من شهر ذي الحجة – بدون يوم العيد – من السنة، أي أن صيام تسعة أيام من السنة ليس بواجب، وأؤكد هذه الأيام في حداد، وهو يوم عرفة لغير الحجاج، ثم يوم التروية، أي اليوم الثامن من شهر ذو القعدة. الحجة ثم البقية. وعليه فلا يحرم الفطر في العاشر من ذي الحجة؛ لأن الصيام مستحب، أي أن الصائم يثاب على صيامه، ولا يعاقب من أفطره، بل يجب أن يكون كذلك. الحرص على الالتزام بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم. الله اعلم.

هل يجب صيام عشر ذي الحجة بكاملها

ويستحب صيام العشر من ذي الحجة إلا اليوم العاشر وهو يوم عيد الأضحى. ومعلوم أن صيام يوم عيد الأضحى ممنوع. ويجب على المسلم أن يصوم من هذه العشر قدر استطاعته؛ لأن هذه الأيام من الأيام الفاضلة التي يستحب فيها الإكثار من الأعمال الصالحة، إلا أن الصوم ليس بواجب، وكذلك حصر صيامهم كاملاً، الحصول على الأجر ليس بواجب. ومن لم يستطع أن يصوم ما استطاع، فيأجر على الأيام التي صامها، مع العلم أن أكثر أيام الصيام المحبوب على غير الحجاج هي يوم عرفة، فلا بد للمسلم من الحرص على الصوم.